تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

114

منتقى الأصول

وبذاته موضوع الأثر بل بما هو معنون بالعنوان الكذائي ، فلا بد في اجراء أصالة الصحة من احراز موضوع الصحة وهو العمل المعنون بعنوان كذا لا مجرد نفس العمل ، إذ الأثر غير مترتب عليه بنفسه ، فمع عدم احرازه لا يحرز موضوع الصحة ، فلا تصل النوبة إلى اجراء أصالة الصحة . وبعبارة أخرى : ان الوجه فيه هو وجوب احراز موضوع الصحة عرفا في ترتيب اثار الصحيح ، إذ مع عدم احرازه لا يعقل ترتبها ، فإذا كان الموضوع هو العمل المعنون ، فلا بد من احراز العنوان الذي به يكون العمل موضوعا ، كعنوان الصلاة في الأفعال الخاصة ، أو التعظيم في القيام ، أو الخضوع في السجود ، أو غير ذلك . وعليه ، فبلا احراز موضوع الصحة عرفا ، لا مجال لجريان أصالة الصحة . وقد يستشكل : بان ما ذكر يتم بالنسبة إلى ترتيب آثار الصحة الشرعية عند الشك في الشرائط الشرعية ، فإنه مع احراز الشرائط العرفية يحرز الموضوع العرفي " الصحة الشرعية خ ل " لأصالة الصحة . اما بالنسبة إلى الشرائط العرفية عند الشك فيها فلا يتم ، إذ لا يحرز موضوع الصحة عرفا عند الشك فيها ، فيلزم أن لا تجرى أصالة الصحة عند الشك في الشرائط العرفية ، مع أنه لا اشكال في جريانها ، كيف ؟ ! والسيرة العرفية وبناء العقلاء قامت على جريانها - غير السيرة المتشرعة - ومعناه اجراء العرف الأصل عند الشك في بعض شرائط العمل عندهم ، وهو لا يتفق مع ما ذكر في توجيه لزوم احراز العنوان العرفي في جريان الأصل .